الاثنين، 25 يناير 2010

إنت متفائل ؟؟



كام مرة بصيت حواليك ما شفتش غير الدمار والحروب والمزيد من القتل والدماء وإنتشار الجهل والفقر والمرض فأصابك اليأس ؟؟
كام مرة شفت حاجة مش عاجباك رحت قايل " مفيش فايدة .. سعد قالها ومات " ؟!!
كام مرة جيت تفكر فى المستقبل فحسيت بالإحباط وفقدان الأمل ؟؟
أكيد الإجابة عند كتير مننا هى " طبعا كتير جدا .. هو بقى في إيه يفرح فى الدنيا ؟!!! "
طيب خلينى قبل ما أكلمك عن موضوعنا النهاردة أقوللك نتائج دراسة أجراها فريق بحثى من المركز الطبي في دورهام التابع لجامعة دوك في ولاية نورث كارولاينا واللى أثبتت إن المتفائلين يتمتعون بعمر أطول من المتشائمين الذين ينظرون بضجر الى المستقبل ..
ووجد باحثون أن من كانوا متفائلين في شبابهم من بين نحو سبعة الاف بالغ توبعوا منذ كانوا يدرسون في الجامعات خلال حقبة الستينيات قلت احتمالات وفاتهم في الاربعين سنة التالية مقارنة مع أقرانهم الأكثر تشاؤما !
يعنى المتفائل بيعيش ويعمر !!
ده لأنه بيكون أقل عرضة لأمراض كتير زى ارتفاع ضغط الدم والبول السكري والتعرض للأزمات القلبية المفاجئة أو الاقبال على تدخين السجائر ..
يعنى مش بس بيعيش أكتر .. ده كمان بيستمتع بحياته أكتر .. لأنه بيعيشها بصحة بدنية ونفسية كويسة ..
والكلام ده أثبتته دراسات تانية كتير من جامعات عريقة زى جامعة بتسبورج وجامعة ييل في نيو هيفن بولاية كونتيكت الامريكية ..
طبعا أنا سامع حد بيرد عليه دلوقت وبيقوللى يا عم دول ناس مرتاحين وعندهم كل حاجة مش عايزهم يبقوا متفائلين إزاى ؟؟!!
وأنا هرد عليك وأقوللك إن الإنسان ما بيكونش متفائل عشان هو عنده كل حاجة.. والدليل على كلامى الدراسة التي قام بها باحثون في جامعة كنساس الأمريكية والتى اعتمدت على استطلاعات رأي أجراها معهد غالوب لقياس توجهات الرأي وشملت أكثر من 150 ألف شخص من 140 دولة .. عن الشعوب الأكثر تفاؤلا فى العالم ..
وجاءت أيرلندا والبرازيل والدنمارك بالإضافة إلى نيوزلندا في قائمة أكثر دول العالم تفاؤلاً .. بينما حلت الولايات المتحدة في المرتبة العاشرة ..واحتلت زيمبابوي ومصر وهايتي وبلغاريا ذيل القائمة ..
يعنى التفاؤل مش بالغنى أو التقدم .. لأن الدول اللى طلعت فى مقدمة الإستطلاع مش من الدول الأكثر غنى أو تقدما فى العالم ..
وده بيعززه إن أغنى دول العالم زى السويد وسويسرا هما الأعلى فى معدلات الإنتحار .. بينما ما بنشوفش ده فى أفقر دول العالم واللى بتتعرض لمجاعات وحروب أهلية زى أثيوبيا والصومال !!
وعشان أنا عارف قيمة التفاؤل للإنسان ونفسى نكون كلنا متفائلين .. هقول لكم على شوية حاجات لو عملناها هتفرق معانا كتير و إن شاء الله هنحس بالفرق ..

(1)ـ ما تعممش الخطأ

يعنى لما تشوف حد بيعمل حاجة غلط ما تقولش " الناس ما بقاش فيها خير !! "
ولما تشوف واحدة منتقبة سلوكها مش تمام ما تقولش : " آدى يا عم المنتقبات !! "
ولو جوز صاحبتك غلط فى حقها ما تقوليش : " يا مآمنة للرجال يا مآمنة للمية فى الغربال !! "
لأن زى ما فى وحش فى حلو بس إنت ممكن تكون مش شايفه .. أو شفته بس ما ركزتش عليه .. لأن نظرتك للأمور نظرة تشاؤمية وبتميل دايما للحاجات اللى بتثبت نظرتك دى ، وهنا نذكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم " الخير فى وفى أمتى إلى يوم القيامة " يعنى الخير دايما موجود وهيفضل موجود .


(2) ـ إنسى الألفاظ السلبية
يعنى بلاش كلمة " مفيش فايدة ، وأنا عارف حظى نحس " تبقى على لسانك علطول ، واستبدلها بكلام إيجابى زى " لعله خير ، وقدر الله وما شاء فعل " ، وهنا نفتكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم " لا عدوى ولا طيرة ، ويعجبني الفأل . قالوا : وما الفأل ؟ قال : كلمة طيبة " رواه البخارى ـ لأن الكلمة الطيبة هى اللى بتبعث التفاؤل فى النفس ، واسمحولى أحكي لكم قصة " لعله خير " مع إن ممكن كتير منكم يكونوا عارفينها .. لكن خلينا نذكر بيها ..

يروى أن ملكا كان له وزير حصيف له فلسفة في الحياة
أن كل شيء يقدره الله خير .. فكلما حدث له شئ قال " لعله خير "فخرج معه ذات يوم في رحلة صيد برىوعندما حان وقت الغذاء تناول الملك تفاحةوأخذ يقطعها بالسكين فانفلت منه السكين على إصبعه فجرحه فقال الوزير : لعله خير فرد الملك غاضبا : وأي خير في ذلك أيها الأحمق ؟ثم أمر به فأدخل السجن في اليوم التالي خرج الملك للصيد وحده دون الوزيروظل يتبع أرنبا بريا حتى وقع في وسط قوم يعبدون الأصناموكان هذا اليوم هو يوم تقديم القرابين فلما رأوا الملك قالوا: هذا سمين يصلح قربانا فأخذوه ليكون قربانا ولما عرض على الكاهن قال: لا يصلح قربانا لأن بإصبعه جرح فتركوه فانطلق مسرعا وقد نجا من شر ميتة فكان أول شيء فعله أن أطلق وزيره من سجنه وقال له : لقد كان قطع اصبعى خيرا عظيما فقد نجاني الله به من شر ميتة ولكن أي خير في أنى سجنتك ؟فقال الوزير : والله خير كبير فلو كنت معك لأخذوني أنا قربانا للأصنام

خليها دايما على لسانك : " لعله خير "


(3) ـ ما تأنبش نفسك بزيادة
ما تنسبش الغلط دايما لنفسك وتقعد تلوم فيها كل شوية .. ده مدخل كبير للإحباط واليأس .. لو غلطت إعترف بغلطك واتعلم منه .. أنب نفسك بحساب وعلى أد كل موقف مش عمال على بطال نازل تأنيب فيها لحد ما تفقد ثقتك فيها وتشعر إنك وحش ومش نافع فى أى حاجة .

(4) ـ قدر ذاتك
على عكس الخطوة اللى فاتت لما تعمل حاجة كويسة أو تحقق أى نجاح كافئ نفسك وإعمل حاجة بتحبها .. روح شوف فيلم فى السينما أو أخرج فى رحلة مع أصدقاءك اللى بتحبهم .. يعنى زى ما بتحاسبها على الغلط لازم تكافئها على الصح عشان تحفزها وتشجعها على الصح علطول .

(5) ـ ركز على هدفك
حدد هدفك فى الحياة وإعرف إنت عايز إيه واتحرك فى إتجاهه .. لأنك لو ما كانش ليه هدف فى الحياة هتحس إنك تايه ومحبط لأنك مش عارف إنت عايش ليه .. فلازم يبقى لك هدف إيجابى تشتغل عشانه وكل ما تحقق حاجة توصلك ليه تحس بفرحة ونشوة وتفاؤل كبير لأنك قربت توصل له .. ودايما فكر بأسلوب إنت عايز إيه عشان تحققه مش إنت مش عايز إيه عشان تتجنبه .. فما تديش الأفكار السلبية حيز كبير من تفكيرك .

(6) ـ خليك مع المتفائلين
التفاؤل والتشاؤم كلاهما معدى .. فلو حابب دايما تفضل متفائل بشكل أكبر خليك مع ناس زيك متفائلة وبتبحث عن الحاجات الحلوة فى الدنيا وبتركز على النص المليان من الكوب .. وإحذر من مصاحبة المتشائمين لأنك من غير ما تشعر هتتأثر بيهم فى عقلك الباطن وتلاقى نفسك بتردد كلامهم وشوية شوية هتؤمن بأفكارهم السوداوية وتلاقى الدنيا ضلمت تانى .. لأ إحنا عايزينك دايما فى النور مع المتفائلين .

(7) ـ بص للجانب المضئ
لما تحصللك أى مشكلة قول الحمد لله إنها ما كانتش أسوأ من كده .. وحاول تشوف إيه الإيجابيات اللى فيها .. أحد أصدقائى دايما يقوللى على مبدأ هو ماشى بيه فى حياته هو " اللى يقدر ما يتعبش " .. يعنى دايما قول قدر الله وما شاء فعل وتخيل الأمر لو كان أسوأ بالفعل .. فتقول الحمد لله بنفس راضية وتبدأ تتعامل مع مشكلتك بموضوعية وعقل ..
وكمان لو آمنت بقدرية الأشياء .. هتشوف حاجات وحكم كتير فى كل موقف بيحصل لك لأنه ما حصللكش بالصدفة ده ربنا سبحانه وتعالى مقدر كل شئ .. يعنى هتلاقى رسالة ورا كل موقف بيقابلك .. دور دايما على الرسالة دى وانت هتكتشف حاجات عمرك ما كنت هتشوفها لو فضلت تفكر بطريقتك .



(8) ـ حب الخير للناس
إنزع من قلبك مشاعر الكراهية والحقد والغل والحسد وازرع مكانها الحب والتفاهم والود والإيثار والتراحم والتسامح .. أنشر الخير بين الناس هتاخد ثوابه ليوم القيامة .. حب من قلبك عشان اللى بيطلع من القلب بيوصل للقلب .. بص للخير جوه الناس هتشوف صداه جواك .. عيش بحب الناس .. خليك سهل ولين وتذكر حديث النبى صلى الله عليه وسلم " ما خالط الرفق شيئا إلا زانه وما نزع من شئ إلا شانه (أى عابه) " .


(9) ـ توقع الخير

لو صحيت من النوم لقيت المية قاطعة ما تتنرفذش وتتعصب وتقول " يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم .. اليوم باين من أوله هيبقى ...... " إوعى تعمل كده لأن كلامك ده هوه اللى هيعكنن عليك طول اليوم وممكن تقع فى مشاكل كتير بسبب إحساسك ده ..بالعكس خليك طبيعى وأول ما تصحى من النوم إحمد ربنا إنه رجعك للدنيا تانى بعد ما موتك بالليل وإبدأ يومك بالذكر والصلاة وتوقع يوم سعيد أفضل من اللى قبله .. لأنه بأمر الله هيكون يوم جديد يقربك من هدفك ـ اللى أكيد يرضى ربنا وينفع نفسك ويخدم الناس ـ يعنى هيبقى فيه حاجات كتير حلوة تخليك سعيد ومتفائل .


(10) ـ قوى علاقتك بربنا
خليك دايما قريب منه .. واظب على الذكر " ألا بذكر الله تطمئن القلوب " .. حافظ على الصلاة وصلة الرحم وبر الوالدين .. خليك مع الضعيف وساعد المحتاج واعطف على الصغير ووقر الكبير .. ولما تحصللك مشكلة ما تقولش " يا رب أنا عندى مشكلة كبيرة " إنما قول " يا مشكلة أنا عندى رب كبير " .

5 التعليقات:

Dr Ali يقول...

بداية ممتازة منك يا خالد اتمنى التوفيق والاستمرار

عجبانى قوى الفكرة الاولى

محتاجينها فعلا لان موضوع التعميم ده مؤثر جدا بطريقة سلبية

تخيل كنت هقول بقى سمة من سمات حياتنا
وكنت هقع فى نفس الخطا
!
اتمنى اننا نفهم الدنيا افضل
شكرا للبداية القوية

Amr Kora يقول...

فعلا محتاجبن نبقى متفائلين أكتر
المقالة أثرت فيه خاصة
)ـ ما تأنبش نفسك بزيادة(

بداية موفقة يا سيد خالد

غير معرف يقول...

حقيقى كلامك جميل جدا با رب اشوفك احسن محاضر فى العالم

غير معرف يقول...

ايه العظمة دى كلها

Unknown يقول...

سلمت يمناك

إرسال تعليق