إنت عايش ليه ؟
تعرف تجاوبنى دلوقت على السؤال ده ؟؟
لو جاوبت علطول بإجابة واضحة ومحددة يبقى إنت إنسان حى .. عارف إنت عايش ليه ورايح فين وهتعمل إيه عشان يوصلك للى إنت عايزه ..
ولو ما ما لقتش إجابة محددة يبقى إنت إنسان عايش وخلاص .. لسه ما لقيتش طريقك ، و لا تعرف بكرة هتعمل إيه ولا هتبقى إيه !!
و الفرق بين الإنسان الحى والإنسان العايش .. هو الهدف .. فالإنسان الحى عنده هدف واضح ومحدد ومفيد لنفسه وللناس ويرضى الله تبارك وتعالى .. وده اللى ربنا سبحانه وتعالى قال عنه فى كتابه الكريم " من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " (النحل ـ 97) .. أما الإنسان العايش فهو اللى ما عندوش هدف فى الحياة ومش عارف هو عايش ليه ولا رايح فين ولا عايز يبقى إيه فى الدنيا .. فهتلاقيه عايش عشان ياكل ويشرب ويشتغل شوية ويتفسح ويتجوز ويجيب أولاد يربيهم وأهى عيشة والسلام .. والحاجات دى كلها فى حد ذاتها مش حاجات غلط .. بالعكس ده الحاجات دى بتمثل أغلب مقومات الحياة .. لكنه بيعملها عشان اللى قبله عملوها .. فلازم يتعلم عشان أهله قالوله لازم تروح المدرسة ، وبعد ما تخرج قالوله لازم تشتغل وشافوله أى شغلانة فاشتغل ، وبعد كده قالوله لازم تتجوز وتجيب أولاد فاختاروله واحدة طيبة وبنت حلال فاتجوزها وخلف منها أولاد ورباهم زى ما هو اتربى بالظبط !! هى دى مشكلة أخونا العايش .. إنه بيعمل كل حاجة وخلاص .. ما عندوش هدف واضح من كل حاجة بيعملها .. مفيش فى حياته أى هدف يسعى لتحقيقه ..
وخللى بالك إن أخونا الحى اللى عنده هدف بيبقى دايما متفائل وعنده ثقة كبيرة فى نفسه وبتحس ده فى كلامه وتصرفاته اللى بتصب كلها فى سبيل تحقيق هدفه ..
أما أخونا العايش فعلطول هتلاقيه متشائم وبيشتكى الحال وبيلوم دايما على الظروف اللى هى الشماعة الكبيرة اللى بيعلق عليها فشله فى أى حاجة ..
متهيألى دلوقت عرفت قيمة إن يبقى لك هدف فى الحياة .. عرفت قيمة إنك تبقى حى مش عايش ..
وعشان إحنا محتاجين أجيال من الأحياء يعمروا ويصلحوا بلادنا .. هنقول لكم إزاى نحدد هدفنا فى الحياة .. إزاى نتعرف على رسالتنا فى الدنيا وإزاى نوضع رؤية لترجمة وتنفيذ الرسالة دى على أرض الواقع ..
بس أنا كده طولت عليكم .. خلاص نبدأ الأسبوع الجى إن شاء الله مع أول مقال فى سلسلة :
" خطط لحياتك .. تسعد أوقاتك "
1 التعليقات:
جزاك الله خيرا كثيرا
وفعلا سؤال مهم
لازم نساله لانفسنا دايما
والا تحولنا لعايش وخلاص
إرسال تعليق